السيد محمد الصدر
65
فقه الأخلاق
الفقرة ( 26 ) أن لا يكون المستحق من أهل المعاصي وقالوا أيضاً : إن من شرائط المستحقين أن لا يكون الفرد منهم من أهل المعاصي ، فلو كان كذلك لم يكن مستحقاً ، كما لو كان تارك الصلاة أو شارباً للخمر أو سارقاً أو زانياً ، بحيث يكون معتاداً على بعض هذه المفاسد أو غيرها . ومعناه الأخلاقي واضح ، وهو أن مثل هذا الفرد لا أمل بتكامله إلا بعد توبته ، أو قل : لا أمل في تكامله وهو على تلك الصفة المتدنية . إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ولا يخاطب بطريق التكامل المعنوي ، إلا من كانت ذمته خالية من العصيان للشريعة الظاهرية ، بحيث يكون مؤدياً للواجبات كلها ومجتنباً عن المحرمات كلها . وأما لو كان تاركاً لبعض الواجبات أو فاعلًا لبعض المحرمات ، فخطابه يختص بفعل ما ترك وترك ما فعل والتوبة من العصيان ، ولا يكون له في طريق التكامل أي فرصة مفتوحة . نعم ، فرصة التوبة مفتوحة ما دام النَّفَس متحركاً ، والتوبة من التكامل . إلا أنه يُراد أخلاقياً بالتكامل تلك الدرجات التي تلي هذه المرحلة .